الشيخ باقر شريف القرشي

119

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

وكان عليه السّلام إذا علم أنّ أحدا من أصحابه مريض بادر لعيادته ، وهذه بعض زياراته لهم : 1 - عاد شخصا من أصحابه ، ولمّا استقرّ به المجلس قال له : « جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنّه يحطّ السّيّئات ، ويحتّها حتّ الأوراق . وإنّما الاجر في القول باللّسان ، والعمل بالأيدي والأقدام » [ 1 ] . 2 - عاد الإمام عليه السّلام صاحبه وصديقه صعصعة بن صوحان ، فقال له الإمام : « واللّه ما علمتك إلّا خفيف المئونة ، حسن المعونة » . فأجابه صعصعة : - وأنت يا أمير المؤمنين ، إنّ اللّه في عينك لعظيم ، وإنّك بالمؤمنين لرحيم ، وإنّك بكتاب اللّه لعليم . ولمّا أراد الإمام عليه السّلام الخروج قال لصعصعة : « يا صعصعة ، لا تجعل عيادتي فخرا على قومك ، فإنّ اللّه تعالى لا يحبّ كلّ مختال فخور » [ 2 ] . إنّ جميع ألوان الفخر والمظاهر الزائفة التي يعنى بها الناس قد سحقها الإمام عليه السّلام ولم يحفل بأي شيء منها . كراهته للمدح : كان الإمام عليه السّلام يسأم المدح والإطراء ، وكان يقول لمن أطراه : « أنا دون ما تقول ، وفوق ما في نفسك » ، وإذا أطرى عليه رجل قال : « اللّهمّ إنّك أعلم بي منه ،

--> [ 1 ] ربيع الأبرار 4 : 131 . [ 2 ] المصدر السابق : 132 .